محمد باقر الوحيد البهبهاني

5

الحاشية على مدارك الأحكام

قوله : ما أقبح بالرجل منكم . ( 3 : 305 ) . ( 1 ) الظاهر أنّ حمادا أتى بواجبات الصلاة إلَّا أنّه لم يأت بالآداب والمستحبات ، ولذا ما أمر عليه السّلام بإعادته لصلاته ، وقال : فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة ، ثم شرع بالإتيان بالآداب والمستحبات ، إذا جلّ ما ذكر فيها آداب ومستحبات وقلَّما توجّه إلى ذكر الواجب ، والقليل الذي توجّه إليه إنّما ذكره تقريبا وبيانا لكيفية الإتيان بآدابه ومستحباته . قوله : وغمض عينيه . ( 3 : 306 ) . ( 2 ) الظاهر أنّ حمادا توهم ذلك ، حيث كان عليه السّلام ينظر إلى ما بين رجليه فشبّه عينيه عين الغامض ، على أنّ ذلك على سبيل التخيير بينه وبين النظر إلى ما بين الرجلين الذي أمر به في الصحيحة الآتية « 1 » ، بل وأمر بفتح العين مطلقا في غير الصحيحة المذكورة أيضا « 2 » . قوله : بين يدي ركبتيه . ( 3 : 306 ) . ( 3 ) لعل حمادا شبّه عليه هذا أيضا بأنّ اليدين لم تكونا بين يدي الركبتين بل كان عليه السّلام حرّفهما عن ذلك شيئا يسيرا ، على حسب ما سيذكر في الصحيحة

--> « 1 » في المدارك 3 : 307 . « 2 » التهذيب 2 : 314 / 1280 ، الوسائل 7 : 249 أبواب قواطع الصلاة ب 6 ح 1 .